يذكرون اسمه بصراحة ، وقد عثرنا على مورد في إحدى تلك
الكتب حيث جاء التصريح باسم الشيخ نصير الدين الطوسي مع
التهجم عليه والسب له ، وهو كتاب شرح المقاصد .
وأما ابن تيمية ، فإنما يتعرض للخواجة نصير الدين الطوسي
بمناسبة أن العلامة الحلي - تلميذ الخواجة - ينقل عن أستاذه
استدلالا لدعم المذهب الشيعي وإثبات عقيدة الإمامية ، على
أساس حديثين صحيحين واردين في كتب الفريقين .
ينقل العلامة رحمه الله عن أستاذه أنه سئل عن المذهب الحق
بعد رسول الله ، فأجاب بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخبر في الحديث
المتفق عليه بأن الأمة ستفترق من بعده على ثلاث وسبعين فرقة ،
وهذا الحديث متفق عليه .
قال : فمع كثرة هذه الفرق قال رسول الله : فرقة ناجية والباقي
في النار .
ثم إن رسول الله عين تلك الفرقة الناجية بقوله : إنما مثل أهل
بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا .
وهذا الاستدلال لا يمكن لأحد أن يناقش فيه ، لا في الحديث
الأول ، ولا في الحديث الثاني ، ولا في النتيجة المترتبة على هذين
الحديثين .
الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد — صفحة 10
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠