وحينئذ نرى ابن تيمية العاجز عن إظهار أي مناقشة وإبداء أي
إيراد علمي في مقابل هذا الاستدلال ، نراه يتهجم على الشيخ
نصير الدين ، ويسبه بما لا يتفوه به مسلم بالنسبة إلى فرد عادي من
أفراد الناس .
ولا بأس بأن أقرأ لكم نص ما قاله ابن تيمية في الشيخ نصير
الدين الطوسي :
نص ما قاله ابن تيمية :
يقول ابن تيمية : هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنه
كان وزيرا الملاحدة الباطنية الإسماعيلية في الألموت ، ثم لما قدم
الترك المشركون إلى بلاد المسلمين ، وجاؤوا إلى بغداد دار
الخلافة ، كان هذا منجما مشيرا لملك الترك المشركين هولاكو ،
أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين ، واستبقاء أهل
الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا ، وأنه استولى على
الوقف الذي للمسلمين ، وكان يعطي منه ما شاء الله لعلماء
المشركين وشيوخهم من البخشية السحرة وأمثالهم .
وأنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة
المشركين ، كان أبخس الناس نصيبا منه من كان إلى أهل الملل
الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١