فإذا لم يكن بأس في أن يخاطب المؤذن خليفة الوقت وأمير
مؤمنينهم في الأذان بهذا الخطاب ، فالشهادة بولاية أمير المؤمنين
حقا لا أرى أن يكون فيها أي بأس ، بل إنه من أحب الأمور إلى الله
سبحانه وتعالى ، ولو تجرأنا وأفتينا بالجزئية الواجبة فنحن حينئذ
ربما نكون في سعة ، لكن هذا القول أعرض عنه المشهور ، وكان
مما لا يعمل به بين أصحابنا .
تصرفات أهل السنة في الأذان :
وأما أهل السنة ، فعندهم تصرفان في الأذان :
التصرف الأول : حذف حي على خير العمل .
التصرف الثاني : إضافة الصلاة خير من النوم .
ولم يقم دليل عليهما .
هذا في شرح التجريد للقوشچي الأشعري ( 1 ) ، وأرسله إرسال
المسلم ، وجعل يدافع عنه ، كما أنه يدافع عن المتعتين .
فمن هذا يظهر أن حي على خير العمل كان من صلب
الأذان في زمن رسول الله ، وعمر منع عنه كالمتعتين .
هامش
( 1 ) شرح التجريد للقوشچي ، مبحث الإمامة .