الاستدلال بقاعدة التسامح في أدلة السنن
ما روي من أن من بلغه ثواب على عمل فعمله رجاء ذلك
الثواب كتب له وإن لم يكن الأمر كما بلغه .
وهذا لا إشكال فيه قطعا على مبنى المشهور بين أصحابنا ، لأن
أصحابنا وكبار فقهائنا منذ قديم الأيام يستخرجون من هذه
الروايات قاعدة التسامح في أدله السنن ، ويفتون على أساس هذه
القاعدة باستحباب كثير من الأمور .
نعم نجد بعض مشايخنا وأساتذة مشايخنا كالسيد الخوئي
رحمة الله عليه ، هؤلاء يستشكلون في هذا الاستدلال ، أي
استخراج واستنباط القاعدة من هذه الروايات ، ويقولون بأن هذه
الروايات لا تدل على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، وإنما تدل
هذه الروايات على أن الإنسان إذا أتى بذلك العمل برجاء حصول
الثواب الخاص يعطى ذلك الثواب ، وإن لم يكن رسول الله قاله ،