هنا أفتى بعض كبار فقهائنا كالسيد الحكيم رحمة الله عليه في كتاب
المستمسك بوجوب الشهادة الثالثة في الأذان ، بلحاظ أنه شعار
للمذهب ، وتركه يضر بالمذهب ، وهذا واضح ، لأن كل شئ أصبح
شعارا للمذهب فلا بد وأن يحافظ عليه ، لأن المحافظة عليه
محافظة على المذهب ، وكل شئ أصبح شعارا لهذا المذهب فقد
حاربه المخالفون لهذا المذهب بالقول والفعل .
وكم من نظير لهذا الأمر ، فكثير من الأمور يعترفون بكونها من
صلب الشريعة المقدسة ، إلا أنهم في نفس الوقت يعترفون بأن هذا
الشئ لما أصبح شعارا للشيعة فلا بد وأن يترك ، لأنه شعار للشيعة ،
مع اعترافهم بكونه من الشريعة بالذات .
أقرأ لكم بعض الموارد بسرعة :
في كتاب الوجيز للغزالي في الفقه ، وهكذا في شرح الوجيز
وهو فتح العزيز في شرح الوجيز في الفقه الشافعي ، هناك ينصون
على أن تسطيح القبر أفضل من تسنيمه ، إلا أن التسطيح لما أصبح
شعارا للشيعة فلا بد وأن يترك هذا العمل .
ونص العبارة : وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر : رأيت قبور
النبي وأبي بكر وعمر مسطحة ، وقال ابن أبي هريرة : إن الأفضل
الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأن التسطيح صار شعارا
الشهادة بالولاية في الأذان — صفحة 44
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤