دون الغسل ! ! مع إنهم يستدلون بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص
على وجوب الغسل دون المسح ! ! لاحظوا :
يقول ابن حجر العسقلاني بعد أن يبحث عن هذا الحديث
ويشرحه ، ينتهي إلى هذه الجملة ويقول : فتمسك بهذا الحديث من
يقول بإجزاء المسح .
ويقول ابن رشد - لاحظوا عبارته - : هذا الأثر وإن كانت العادة
قد جرت بالاحتجاج به في منع المسح ، فهو أدل على جوازه منه
على منعه ، وجواز المسح أيضا مروي عن بعض الصحابة
والتابعين ( 1 ) .
رسول الله لم يقل لماذا لم تغسلوا أرجلكم ، قال : لماذا لم
تمسحوا على أعقابكم ، يعني : بقيت أعقابكم غير ممسوحة ، وقد
كان عليكم أن تمسحوا على ظهور أرجلكم وحتى الأعقاب أيضا
يجب أن تمسحوا عليها ، ويل للأعقاب من النار .
يقول صاحب المنار : هذا أصح الأحاديث في المسألة ، وقد
يتجاذب الاستدلال به الطرفان .
أي القائلون بالمسح والقائلون بالغسل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 / 16 .
( 2 ) تفسير المنار 6 / 228 .