ولاحظوا بقية عباراتهم ، فهم ينصون على هذا .
والحاصل : إن رسول الله لم يعترض على القوم في نوع ما
فعلوا ، أي لم يقل لهم لماذا لم تغسلوا ، وإنما قال لهم : لماذا لم
تمسحوا أعقابكم ويل للأعقاب من النار وهذا نص حديث
مسلم ، إلا أن البخاري لم يأت بهذه القطعة ، فأريد الاستدلال بلفظه
على الغسل .
ولا أدري هل لم يأت بالقطعة من الحديث عمدا أو سهوا ،
وهل أنه هو الساهي أو المتعمد ، أو الرواة هم الساهون أو
المتعمدون ؟
ولما كان هذا الحديث الذي يريدون أن يستدلوا به للغسل ،
كان دالا على المسح ، اضطروا إلى أن يحرفوه ، لاحظوا
التحريفات ، تعمدت أن أذكرها بدقة :
فالحديث بنفس السند الذي في صحيح مسلم الدال على
المسح لا الغسل ، بنفس السند ، يرويه أبو داود في سننه ويحذف
منه ما يدل على المسح ( 1 ) .
وهكذا صنع الترمذي في صحيحه ، والنسائي في صحيحه ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 15 .