وابن ماجة في صحيحه ، كلهم يروون الحديث عن منصور عن
هلال بن يسار عن يحيى عن عبد الله بن عمرو ، نفس السند الذي
في صحيح مسلم ، لكنه محرف ، قارنوا بين الألفاظ ، وهذا غريب
جدا .
أما النسفي ، فلو تراجعون تفسيره في ذيل الآية المباركة يقول
هكذا : قد صح أن النبي رأى قوما يمسحون على أرجلهم فقال :
ويل للأعقاب من النار ( 1 ) وكم فرق بين هذا اللفظ ولفظ مسلم .
أما في مسند أحمد وتبعه الزمخشري في الكشاف ، فجعلوا
كلمة الوضوء بدل المسح .
ففي صحيح مسلم يقول : فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم
تمسها الماء .
يقول أحمد في المسند وفي الكشاف ينقل : وعن ابن عمرو بن
العاص كنا مع رسول الله فتوضأ قوم وأعقابهم بيض تلوح فقال :
ويل للأعقاب من النار ( 2 ) .
قارنوا بين اللفظين لتروا كيف يحرفون الكلم عن مواضعها متى
ما كانت تضرهم .
هامش
( 1 ) تفسير النسفي ( هامش الخازن ) 2 / 441 .
( 2 ) مسند أحمد 2 / 193 ، الكشاف 1 / 611 .