وثانيا : ما يحكي لنا كيفية وضوء رسول الله .
لاحظوا كتبهم التي يستدلون فيها بهذين القسمين من
الأحاديث على وجوب الغسل ، كلهم يستدلون ، أحكام القرآن
لابن العربي ، فتح الباري ، تفسير القرطبي ، المبسوط ، معالم
التنزيل للبغوي ، الكواكب الدراري في شرح البخاري ، وغير هذه
الكتب ، تجدونهم يستدلون بهذين القسمين من الحديث فقط على
وجوب الغسل دون المسح ، وعلينا حينئذ أن نحقق في هذين
الخبرين .
الاستدلال بحديث ويل للأعقاب من النار :
والعمدة هي رواية : ويل للأعقاب من النار ، وهي رواية
عبد الله بن عمرو بن العاص ، هذه الرواية موجودة في البخاري ،
وموجودة عند مسلم ، فهي في الصحيحين ، أقرأ لكم الحديث
بالسند ، ولاحظوا الفوارق في السند والمتن :
قال البخاري : حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ،
عن يوسف ابن ماهك ، عن عبد الله بن عمرو قال : تخلف النبي ( صلى الله عليه وسلم )
عنا في سفرة سافرناها ، فأدركنا وقد أرهقتنا العصر - أي صلاة
العصر - فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته :
المسح على الرجلين في الوضوء — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦