وآراؤه في الكتب النحوية مذكورة ينظر إليها بنظر الاحترام ،
ويبحث عنها ويعتنى بها - يقول معترضا على هذا القول : بأنه
يستلزم الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض بل هي
منشئة حكما .
قال : قال الأستاذ أبو الحسن ابن عصفور [ وهذا الاسم نعرفه
كلنا ، من كبار علماء النحو واللغة ] وقد ذكر الفصل بين المعطوف
والمعطوف عليه قال : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل ، فدل قوله هذا
على أنه ينزه كتاب الله عن هذا التخريج ( 1 ) .
وتجدون هذا الاعتراض على هذه المقالة أيضا في عمدة
القاري ، وفي الغنية للحلبي ، وفي غير هذين الكتابين أيضا .
المناقشة الثانية :
قال بعضهم بأن لفظ المسح مشترك بين المسح المعروف
والغسل ، أي في اللغة العربية أيضا يسمى الغسل مسحا ، وإذا كان
اللفظ مشتركا حينئذ يسقط الاستدلال .
قال القرطبي : قال النحاس : هذا من أحسن ما قيل في المقام ،
هامش
( 1 ) البحر المحيط 3 / 438 .