إذن ، يسقط الاستدلال بالآية المباركة - على قراءة النصب -
لوجوب المسح دون الغسل ، بل تكون الآية دالة على الغسل دون
المسح ، بناء على صحة هذا الوجه .
هذا الإشكال تجدونه في أحكام القرآن لابن العربي المالكي
يقول : جاءت السنة قاضية بأن النصب يوجب العطف على الوجه
واليدين ، النصب في أرجلكم بمقتضى دلالة السنة لا بد وأن يكون
لأجل العطف على الوجه واليدين ، لا لأجل العطف على محل
رؤوسكم ، وقد ذكر ابن العربي المالكي بأن هذا الذي أقوله هو
طريق النظر البديع ( 1 ) .
رد المناقشة الأولى :
لكن المحققين منهم يردون هذا الوجه ، ويجيبون عن هذا
الإشكال ، ويقولون : بأن الفصل بين المتعاطفين بجملة غير
معترضة خطأ في اللغة العربية ، والقرآن الكريم منزه من كل خطأ
وخلط ، وكيف يحمل الكتاب على خطأ في اللغة العربية .
لاحظوا ، يقول أبو حيان - وهو مفسر كبير ونحوي عظيم ،
هامش
( 1 ) أحكام القرآن 2 / 72 .