ذكر هذا الكلام الحافظ ابن حجر في شرح البخاري وقال : أما
عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها ، لكونه من مرسل الحسن [ الحسن
البصري ] ومراسيله ضعيفة ، لأنه كان يأخذ عن كل أحد ، وعلى
تقدير ثبوته ، لعله - أي الحسن - أراد أيام خيبر ، لأنهما كانا في سنة
واحدة كما في الفتح وأوطاس سواء ( 1 ) .
فهذه أربعة أقوال بطلت بتصريحاتهم .
فمتى ؟ وأين حرم رسول الله المتعة ؟ هذا التحريم الذي لم يبلغ
أمير المؤمنين وغيره من كبار الأصحاب ؟
القول الخامس : إنه في عام الفتح .
وهذا القول اختاره ابن القيم ، واختاره ابن حجر ، ونسبه
السهيلي إلى المشهور ، فلاحظوا زاد المعاد ( 2 ) ، وفتح الباري ( 3 ) .
يقول ابن حجر الطريقة التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في
زمن الفتح أرجح ، فتعين المصير إليها .
فإذا كان رسول الله قد حرم في عام الفتح ، إذن المتعة حرام وإن
لم يعلم بذلك علي ولا غيره من الصحابة ، وعلم بها عمر ومن تبعه .
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 .
( 2 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .
( 3 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 138 .