قال ابن حجر بعد ذكر أدلة الأقوال الأخرى : فلم يبق من
المواطن كما قلنا صحيحا صريحا سوى غزوة خيبر وغزوة الفتح ،
وفي غزوة خيبر من كلام أهل العلم ما تقدم .
إذن ، انحصر الأمر في موطنين ، إما في الفتح وإما في خيبر ،
لكن في غزوة خيبر يعارضه كلام أهل العلم فهذا أيضا يبطل ، ويبقى
القول بأنه في عام الفتح .
وسنقرأ كلمات أهل العلم في غزوة خيبر .
أقول : دليل كون التحريم في غزوة الفتح ما هو ؟ هو ذاك
الحديث الذي لم يخرجه البخاري ، هو الحديث الذي أبطله ابن
معين ، هو الحديث الذي قال النووي وقال ابن قيم وغيرهما : بأن
هذا الحديث غير معتبر وإن أخرجه مسلم في صحيحه .
لاحظوا تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني بترجمة
عبد الملك بن الربيع يقول : قال أبو خيثمة سئل يحيى بن معين عن
أحاديث عبد الملك ابن الربيع عن أبيه عن جده فقال : ضعاف .
وحكى ابن الجوزي عن ابن معين أنه قال : عبد الملك ضعيف . وقال
أبو الحسن ابن القطان : لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له فغير
محتج به [ يعني إن مسلما أخرج هذا الحديث عن هذا الرجل ، إلا
أنه لا يحتج مسلم به ، لماذا ؟ ] لأنه أخرجه متابعة .
المتعة — صفحة 40
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠