وتأويلات بها تليق ، وذهبوا إلى أنهم محدودون عما يوجب
التضليل والتفسيق ، صونا لعقائد المسلمين عن الزلل والضلالة في
حق كبار الصحابة ، سيما المهاجرين منهم والأنصار ، والمبشرين
بالثواب في دار القرار ( 1 ) .
ففي هذا النص اعتراف بفسق كثير من الصحابة ، واعتراف
بأنهم حادوا عن الحق ، بأنهم ظلموا ، بأنهم كانوا طلاب الملك
والدنيا ، وبأنهم وبأنهم ، إلا أنه لا بد من تأويل ما فعلوا ، لحسن الظن
بهم ! !
فظهر أن الإجماع المدعى على عدالة الصحابة كلهم ، هذا
الإجماع في غير محله وباطل ومردود ، ولا سيما وأن مثل سعد
الدين التفتازاني وغيره الذين يصرحون بمثل هذه الكلمات ، هؤلاء
مقدمون زمانا على ابن حجر العسقلاني ، فدعوى الإجماع من ابن
حجر ، هذه الدعوى ، مردودة ، ولا أساس لها من الصحة .
حينئذ يأتي دور البحث عن أدلة القول بعدالة الصحابة
أجمعين ، أي أدلة القول الأول .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 1 / 310 .