لاحظوا هنا ، أهل العلم يعلمون بأن الحافظ ابن عبد البر
صاحب الإستيعاب متهم بينهم بالتشيع ، وممن يتهمه بهذا ابن تيمية
في منهاج السنة ، لاحظوا ماذا يقول : لإجماع أهل الحق من
المسلمين وهم أهل السنة والجماعة ، فيظهر أن الاتهام بالتشيع متى
يكون ، يكون حيث يروي ابن عبد البر رواية تنفع الشيعة ، يروي
منقبة لأمير المؤمنين ربما لا يرتضيها ذلك الشخص ، فيتهم ابن عبد
البر بالتشيع ، وإلا فهو يقول : لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم
أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول
. وقال ابن الأثير في أسد الغابة : كلهم عدول لا يتطرق إليهم
الجرح ( 1 ) .
في هذه النصوص أمران :
الأمر الأول : هو القول بعدالة الصحابة كلهم .
الأمر الثاني : دعوى الإجماع على عدالة الصحابة كلهم .
مناقشة الإجماع :
في مقابل هذا القول نجد النصوص التالية :
هامش
( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 1 / 3 .