فإذا راقبنا أنفسنا وطبقنا عقائدنا ومعتقداتنا في سلوكنا الشخصي
والاجتماعي ، نكون ممهدين ومساعدين ومعاونين على تحقق الأرضية
المناسبة لظهور الإمام ( عليه السلام ) .
وتبقى كلمة سجلتها عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه المناسبة ، يقول
الإمام ( عليه السلام ) - كما في نهج البلاغة - : " ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه
من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل
بيته ، مات شهيدا " ( 1 ) .
وعندنا في الروايات : أن من كان كذا ومات
قبل مجئ الإمام ( عليه السلام ) مات وله أجر من كان في خدمته وضرب بالسيف تحت رايته .
يقول الإمام ( عليه السلام ) : " فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة
حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على الله ،
واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ،
فإن لكل شئ مدة وأجلا " ( 2 ) .
ففي نفس الوقت الذي نحن مأمورون بالدعاء بتعجيل الفرج ، فنحن
مأمورون أيضا لتهيئة أنفسنا ، وللاستعداد الكامل لأن نكون بخدمته ، وإذا
عمل كل فرد منا بوظائفه ، وعرف حق ربه عز وجل وحق رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وحق أهل بيته ( عليهم السلام ) ، فقد تمت الأرضية المناسبة لظهوره ( عليه السلام ) ، ولا أقل من أنا
أدينا تكاليفنا ووظائفنا تجاه الإمام ( عليه السلام ) .
وكنت أقصد أن ألخص البحث في بعض الجهات الأخرى حتى أوفر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 / 156 خطبة 185 .
( 2 ) تأويل الآيات : 642 ، البحار 52 / 144 ح 63 .