لكن مما يهون الخطب أنهم بعد أن شرقوا وغربوا ، اضطروا إلى
الاعتراف بعدم فهمهم للحديث ، وكما ذكرنا في الأمور الثلاثة ، فإن
الحقيقة هي أنهم لا يريدون أن يعترفوا بما تقوله الشيعة ، ورغم
جميع محاولاتهم ، وعلى مختلف آرائهم ، فإن الحديث لا ينطبق
على خلفائهم وأئمتهم ، فماذا يفعلون ؟ يعترفون بأنا لم نفهم معنى
هذا الحديث ، لاحظوا هذه الكلمات :
يقول الحافظ ابن العربي المالكي كما في شرح الترمذي ( 1 ) : لم
أعلم للحديث معنى .
وفي فتح الباري عن ابن البطال إنه حكى عن المهلب قوله -
وهي عبارة مهمة - : لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث بشئ
معين ( 2 ) .
وعن ابن الجوزي : قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث
هامش
( 1 ) عارضة الأحوذي في شرح الترمذي 9 / 69 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 13 / 180 .