السنة بل الشيعة ( 1 ) .
فهذا قول من أقوالهم ، وهو من البيهقي ، ثم هذا قول ابن كثير
باعتراضه على البيهقي حيث يقول بأن لازم كلامكم إخراج علي
والحسن من الاثني عشر .
ولو أردتم التفصيل ، فراجعوا : شرح النووي على صحيح
مسلم ، راجعوا فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، وراجعوا
تفصيل كلام ابن كثير في تاريخه ، فقد ذكروا في هذه الكتب أن
بعضهم أخرج الإمام عليا ( عليه السلام ) والحسن من الأئمة الاثني عشر ،
وأدخلوا في مقابلهما ومكانهما معاوية ويزيد ابن معاوية
وأمثالهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية المجلد 3 الجزء 6 / 249 - 250 - دار الفكر - بيروت .
( 2 ) لنا بحث طويل حول هذا الحديث ، يقع في جهتين :
الأولى : في تحقيق الوجوه التي ذكرها القوم في معناه ، ونقدها واحدا واحدا .
والثانية : في بيان معناه على ضوء الأدلة المتقنة من الكتاب والسنة ، لا سيما
سائر الأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع ، لأن الحديث يفسر بعضه بعضا .
وبعبارة أخرى : يتكون البحث في معنى هذا الحديث من فصلين :
أحدهما : في الموانع عن انطباق الحديث على الأشخاص الذين ذكرهم القوم
والثاني : في مصاديقه الذين قصدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكل ذلك بالنظر إلى الأحاديث الصحيحة وأخبار أولئك الأشخاص المدونة
في كتب السير والتواريخ .
هذا ، وقد توافق القوم على ذكر جملة من ملوك بني أمية في عداد الخلفاء الاثني
عشر ، وذلك باطل بالنظر إلى أن الحديث في الخلفاء لا الملوك وبالنظر إلى ما
ورد في كتب الفريقين في ذم بني أمية ، لا سيما الحديث المعتبر بتفسير قوله تعالى :
( . . . والشجرة الملعونة في القرآن ) [ الإسراء : 60 ] من أن المراد بنو أمية .