عبد الملك ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد
بن عبد الملك ، ثم هشام بن عبد الملك . فهؤلاء خمسة عشر ،
فزادوا ثلاثة ، وعلى كل تقدير فهم اثنا عشر قبل عمر بن عبد
العزيز ، فهذا الذي سلكه أي البيهقي على هذا التقدير يدخل في
الاثني عشر يزيد بن معاوية ، ويخرج منهم عمر بن عبد العزيز ،
الذي أطبق الأئمة على شكره وعلى مدحه ، وعدوه من الخلفاء
الراشدين ، وأجمع الناس قاطبة على عدله ، وأن أيامه كانت من
أعدل الأيام ، حتى الرافضة يعترفون بذلك ( 1 ) .
فإن قال : - يعني البيهقي - أنا لا أعتبر إلا من اجتمعت الأمة
عليه ، لزمه على هذا القول أن لا يعد علي بن أبي طالب ولا ابنه ،
لأن الناس لم يجتمعوا عليهما ، وذلك لأن أهل الشام بكاملهم لم
يبايعوهما ، وعد حينئذ معاوية وابنه يزيد وابن ابنه معاوية بن يزيد ،
ولم يعتد بأيام مروان ولا ابن الزبير ، لأن الأمة لم تجتمع على واحد
منهما ، ولكن هذا لا يمكن أن يسلك ، لأنه يلزم منه إخراج علي
وابنه الحسن من هؤلاء الاثني عشر ، وهو خلاف ما نص عليه أئمة
هامش
( 1 ) إذن ، يظهر : أن الملاك في الأئمة أن يكونوا عدولا ، حتى يعدوا في الاثني عشر
الذين أرادهم رسول الله ، فيعترض على القوم لماذا أدخلتم يزيد بن معاوية
وأخرجتم عمر بن عبد العزيز ؟ والحال أن عمر بن عبد العزيز معروف بالعدل ؟