خاتمة المطاف
وعندما ينقل السعد عن الإمامية قولهم : إن بعد رسول الله
إماما ، وليس غير علي ، لانتفاء الشرائط من العصمة والنص
والأفضلية عن غيره - وقد رأيتم كيف كان هذا الانتفاء في بحوثنا
السابقة - يتهجم ويشتم الشيخ المحقق نصير الدين الطوسي وسائر
علماء الإمامية ، لاحظوا كلامه ، أنقل نص عبارته ، لتقفوا على
مقدار فهم هؤلاء ، وعلى حد أدبهم ، ثم تقارنوا بين كلام الإمامية
وكلام هؤلاء القوم ، يقول :
احتجت الشيعة بوجوه لهم في إثبات إمامة علي بعد النبي من
العقل والنقل ، والقدح فيما عداه من أصحاب رسول الله الذين قاموا
بالأمر ، ويدعون في كثير من الأخبار الواردة في هذا الباب التواتر ،
بناء على شهرته فيما بينهم ، وكثرة دورانه على ألسنتهم ، وجريانه
في أنديتهم ، وموافقته لطباعهم ، ومقارعته لأسماعهم ، ولا يتأملون