بعون الله .
هذا فيما يتعلق بالشيخ نصير الدين الطوسي .
وأما أصل المطلب ، فإنا قد أقمنا الأدلة على إمامة علي من
نفس كتبهم ، بينا صحة تلك الأدلة من نفس كتبهم ، وقد ذكرنا
احتجاجاتنا بكل أدب ومتانة ووقار ، لم نتعرض لأحد منهم بسب
أو شتم ، فأثبتنا إمامة أمير المؤمنين بالنص ، وأثبتنا إمامته
بالعصمة ، وأثبتنا إمامته بالأفضلية ، كل ذلك من كتبهم ، كل ذلك
بناء على أقوال علمائهم ، واستشهدنا بأفضل الطرق والأسانيد ،
واستندنا إلى أشهر الكتب والمؤلفات ، لم يكن منا سب ولا شتم ولا
تعصب ولا تعسف ، ثم نظرنا إلى أدلتهم في إمامة أبي بكر ، أما
النص فقالوا هم : بعدم وجوده ، وأما الإجماع فلا إجماع حتى
اضطروا إلى الاعتراف بعدم انعقاده ، وربما نتعرض لذلك في ليلة
خاصة ، وأما الأفضلية فتلك أفضل أدلتهم ، وقد نظرنا إليها واحدا
واحدا على ضوء كتبهم ، فما ذنبنا إن لم يتم دليل على إمامة أبي
بكر ؟ وتم الدليل من كتبهم على إمامة علي .
لماذا لا يريدون البحث عن الحقيقة ؟ لماذا تكون الحقيقة
مرة ؟ لماذا يلجؤون إلى السب والشتم ؟ ولماذا هذا التهجم ؟ ألا
يكفي ما واجهه علماؤنا منذ العصور الأولى إلى يومنا هذا ، من سب
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 53
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٣