يوسف الأعور الواسطي ، له رسالة في الرد على الشيعة ، يقول هذا
الرجل : لو سلمنا دلالة حديث المنزلة على الخلافة ، فقد كان في
خلافة هارون عن موسى فتنة وفساد وارتداد المؤمنين وعبادتهم
العجل ، وكذلك خلافة علي ، لم يكن فيها إلا الفساد ، لم يكن فيها
إلا الفتنة ، ولم يكن فيها إلا قتل للمسلمين في وقعة الجمل وصفين .
وهذا كلام هذا الناصبي الخبيث .
وبعد ، إذا لم يكن لاستخلاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تبوك
قيمة ، ولم يكن له هذا الاستخلاف مقاما ، بل كان هذا الاستخلاف
أضعف من استخلاف مثل ابن أم مكتوم ، فلماذا هذا الاهتمام بهذا
الحديث بنقل طرقه وأسانيده ، وبالتحقيق في رجاله ، وبالبحث في
دلالاته ومداليله ؟
إذا كان شيئا تافها لا يستحق البحث ، وكان أضعف من أضعف
الاستخلافات ، فلماذا هذه الاهتمامات ؟
ولماذا قول عمر : لو كان لي واحدة منهن كان أحب إلي مما
طلعت عليه الشمس ؟
وقول سعد : والله لأن تكون لي إحدى خلاله الثلاث أحب إلي
من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ؟
ولماذا استشهاد معاوية بهذا الحديث أمام ذلك الرجل الذي
حديث المنزلة — صفحة 61
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦١