الدارقطني بمدة ( 1 ) .
وحينئذ ، إذا راجعتم كتاب طبقات الشافعية للسبكي ( 2 )
رأيتموه ينقل عن الذهبي إن الحاكم سئل عن حديث الطير فقال : لا
يصح ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله . ثم قال
شيخنا : وهذه الحكاية سندها صحيح ، فما باله أخرج حديث الطير
في المستدرك . يعني : إذا كان الحاكم يعتقد بأن الشيخين أفضل من
علي ، فلماذا أخرج الحديث في المستدرك ؟ ولماذا صححه
حينئذ يقول السبكي : قد جوزت أن يكون زيد في كتابه .
يعني : حديث الطير زيد في كتاب المستدرك ! ! لاحظوا إلى
أي حد يحاولون إسقاط حديث من الأحاديث ، قد جوزت أن
يكون زيد في كتابه ، أن لا يكون من روايات الحاكم .
يقول السبكي : وبحثت عن نسخ قديمة من المستدرك فلم
أجد ما ينشرح الصدر بعدمه [ أي وجدت الحديث في كل النسخ ]
وتذكرت الدارقطني إنه يستدرك حديث الطير ، فغلب على ظني إنه
لم يوضع عليه [ أي إن الحديث لم يوضع على الحاكم ، ولم يزده
أحد في المستدرك ] ثم تأملت قول من قال : إنه [ أي الحاكم ]
هامش
( 1 ) نفس المصدر 17 / 176 .
( 2 ) طبقات الشافعية 4 / 168 - 169 - دار إحياء الكتب العربية - القاهرة - 1418 ه .