أخرجه من الكتاب ، فإن ثبت هذا صحت الحكايات ، ويكون
خرجه في الكتاب قبل أن يظهر له بطلانه ، ثم أخرجه منه لاعتقاده
عدم صحته كما في هذه الحكاية التي صحح الذهبي سندها ، ولكنه
بقي [ أي الحديث ] في بعض النسخ ، إما لانتشار النسخ بالكتاب ،
أو لإدخال بعض الطاعنين في الشيخين إياه [ أي الحديث ] فيه
[ أي في المستدرك ] فكل هذا جائز ، والعلم عند الله تعالى .
هذا نص عبارة السبكي .
أقول : هذه نماذج من محاولات القوم لإسقاط الحديث ،
ولإثبات أن الحاكم لم يروه في مستدركه ، وذلك يكشف عن
اضطراب القوم أمام تصحيح الحاكم وإخراجه هذا الحديث في
كتابه .
وهل اكتفوا بهذا ؟ لا ، وهل استفادوا من هذه الأساليب شيئا ؟
لا .
فما كان عليهم إلا أن يهجموا على الحاكم داره فيضربوه
ويكسروا منبره الذي كان يجلس عليه ويحدث ، ويمنعوه من
الخروج من داره .
وهلا فعلوا هذا من أول يوم ، وقبل أن يتعبوا أنفسهم في
التحقيق عن كتاب المستدرك باحتمال أن يكون هذا الحديث قد
حديث الطير — صفحة 56
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٦