الحديث في مستدركه ، وإصراره على صحة هذا الحديث ،
وأصبحت قضية حديث الطير والحاكم قضية تذكر في أكثر الكتب
المتعلقة بالحاكم وبحديث الطير ، أي حدثت هناك ضجة من فعل
الحاكم هذا ، وقام القوم عليه وقامت قيامتهم ، ولأجل هذا الحديث
رماه بعضهم بالرفض فقال : الحاكم رافضي . لكن الذهبي وابن
حجر العسقلاني يقولان : الله يحب الإنصاف ، ما الرجل برافضي .
فراجعوا لسان الميزان ، وراجعوا سير أعلام النبلاء ، وغير هذين
الكتابين ( 1 ) .
ثم جاء بعضهم وجعل يرمي كتاب المستدرك بأن هذا الكتاب
ليس فيه ولا حديث واحد على شرط الشيخين .
وحينئذ يقول الذهبي : هذه مكابرة وغلو ( 2 ) .
ثم نسبوا إلى الدارقطني أنه لما بلغه أن الحاكم قد أخرج
حديث الطير في المستدرك انتقد فعل الحاكم هذا .
لكن الذهبي يقول : إن الحاكم إنما ألف المستدرك بعد وفاة
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 174 ، وفيه : قلت : كلا ليس هو رافضيا ، بل يتشيع .
لسان الميزان 6 / 251 وفيه : قلت : إن الله يحب الإنصاف ، ما الرجل برافضي بل شيعي فقط .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 17 / 175 .