معروف بالتسرع بالحكم ، لا بالتضعيف فقط بل حتى الحكم
بالوضع ، ولربما ضعف أو كذب في كتبه أحاديث موجودة في
الصحاح ، وهذا ما دعا كبار المحدثين من المحققين من أهل السنة
إلى التحذير من الاعتماد على حكم ابن الجوزي ، في أي حديث
من الأحاديث ، وأنه لا بد من التثبت .
والعجيب أنهم ربما ينسبون إلى ابن الجوزي أنه أدرج حديث
الطير في كتاب الموضوعات ، راجعوا كتاب المرقاة في شرح
المشكاة للقاري ( 1 ) وبعض الكتب الأخرى ، ينسب إلى ابن الجوزي
أنه حكم على هذا الحديث بالوضع وأدرجه في كتاب
الموضوعات .
والحال أنه غير موجود في كتاب الموضوعات ، نعم ، موجود
في كتاب العلل المتناهية ، لكنه ببعض أسناده ، وإنما يتكلم على
بعض رجال هذا الحديث في بعض الأسانيد - ونحن لا ندعي أن
كل أسانيده صحيحة - ويسكت عن البعض الآخر .
ويأتي من بعده ابن كثير ، فيذكر في تاريخه ( 2 ) حديث الطير ،
ويرويه عن عدة من الأئمة الأعلام ، يرويه عن الترمذي ، وعن أبي
هامش
( 1 ) مرقاة المفاتيح 10 / 465 رقم 6094 - دار الفكر - بيروت - 1414 ه .
( 2 ) البداية والنهاية المجلد الرابع الجزء السابع : 350 - دار الفكر - بيروت .