لكن حديثنا حديث متواتر قطعي الصدور عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مقبول بين الطرفين ، وقد ذكرت لكم رواة هذا الحديث ،
وذكرت لكم كيفية الاستدلال به ، وفقه هذا الحديث .
الحسد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ومن فوائد حديث الطير أنه كان هناك بين أصحاب رسول الله
حتى المقربين منهم ، من كان في قلبه حسد بالنسبة لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنس بن مالك خادم رسول الله يكذب ، لا مرة ولا
مرتين ، يكذب مرات لأجل الحسد الذي في قلبه على علي أمير
المؤمنين ، لكن أنسا كشف عن واقع حاله أكثر فأكثر ، عندما ناشده
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بحديث الغدير فأبى أن يشهد ، وكتم الشهادة ،
وكتمان الشهادة ذنب كبير من كبائر المعاصي ، حتى أن أمير
المؤمنين دعا عليه ، وابتلي بالبرص .
إنه لا بد أن نعرف حقائق الأشخاص من خلال السنة النبوية ،
قبل أن نقرأ تراجمهم وأحوالهم في كتب التراجم ، ففي السنة وفي
الأحاديث الواردة في المصادر المعتبرة ما يستكشف به حقائق
حالات الأشخاص أكثر بكثير ، وهذا مما لا يخفى على المتضلعين
بمثل هذه البحوث .
حديث الطير — صفحة 39
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩