يعلى ، وعن الحاكم ، وعن الخطيب البغدادي ، وعن ابن عساكر ،
وعن الذهبي ، وعن غيرهم ، إلى أن قال :
وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة منهم : أبو
بكر ابن مردويه ، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان
فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي يقول : ورأيت مجلدا في جمع
طرقه وألفاظه لأبي جعفر ابن جرير الطبري المفسر صاحب
التاريخ ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندا ومتنا
للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم .
ثم يذكر ابن كثير رأيه في هذا الحديث قائلا : وبالجملة ، ففي
القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه .
أقول : فدليل ابن كثير على ضعف هذا الحديث أن قلبه لا
يساعد ، قلب ابن كثير لا يساعد على قبول هذا الحديث ، كما أن
قلب أبي جهل لم يساعد على قبول القرآن والإسلام ، فليكن ، وأي
مانع ؟ قلبه لا يساعد ، لا يقول : إنه موضوع ، لا يقول : إنه حديث
مكذوب ، لا يقول : في سنده كذا وكذا ، لا يقول : الراوي ضعيف
لقول فلان ، لنص فلان على ضعفه ، وأمثال ذلك ، فإنها مناقشات
علمية تسمع ، إنها مناقشات علمية قابلة للبحث ، قابلة للنظر ، وأي
مانع ! يقول : وبالجملة ، ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن
حديث الطير — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٣