من الأولين والآخرين ، أما الآخرون فالأمر فيهم سهل . أما الأولون
فإنه يشمل الأنبياء أيضا ، يشمل حتى أولي العزم منهم ، ويكون هذا
الحديث بهذا اللفظ من أدلتنا على أفضلية أمير المؤمنين من جميع
الأنبياء إلا النبي والرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي بعض ألفاظ الحديث يقول أنس : فإذا علي - أي فتحت
الباب فإذا علي - فلما رأيته حسدته .
وفي بعض ألفاظ الحديث : فلما نظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قام
قائما فضمه إليه وقال : يا رب وإلي يا رب وإلي ، ما أبطأ بك
يا علي ؟ .
وفي لفظ آخر بعد تلك العبارات : ما أبطأ بك يا علي ؟ قال :
يا رسول الله قد جئت ثلاثا كل ذلك يردني أنس ، قال أنس : فرأيت
الغضب في وجه رسول الله ، وقال : يا أنس ما حملك على رده ؟
قلت : يا رسول الله سمعتك تدعو ، فأحببت أن تكون الدعوة في
الأنصار .
وكأن بهذا العذر زال غضب رسول الله ! ! ذلك الغضب الشديد
الذي رآه أنس في وجهه ، زال بمجرد اعتذاره بهذا العذر ، حتى
أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما اعتذر هذا العذر قال : لست بأول رجل أحب قومه ! !
وإني أعتقد أن هذا الكلام من رسول الله مفتعل عليه في
حديث الطير — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨