ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء أبو بكر
فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء علي فأذن له .
وفي مسند أبي يعلى بنفس السند ، ترون مجئ الشيخين
ومجئ عثمان أيضا ، قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل
معي من هذا الطير ، فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء
عثمان فرده ، ثم جاء علي فأذن له ( 1 ) .
لاحظوا الفوارق بين الألفاظ ، وقد تعمدت التدرج في النقل
حتى تلتفتوا إلى أنهم إذا أرادوا أن ينقلوا القضية الواحدة وهي
ليست في صالحهم ، كيف يتلاعبون باللفظ ، وكيف ينقصون من
القصة ، وكيف يسقطون تلك النقاط الحساسة التي يحتاج إليها
الباحث الحر المنصف في تحقيقه عن سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفي
فحصه عن القول الحق من بين الأقوال .
أقول : سند النسائي كما أكدت سند صحيح ، وهو نفس السند
في مسند أبي يعلى ، لكن بعضهم يحاول أن يناقش في سند هذا
الحديث الأخير الذي نقلته عن النسائي وأبي يعلى ، يحاول أن
يناقش في هذا السند ، ونحن نرحب بالمناقشة ، وأي مانع لو كانت
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى 7 / 105 رقم 4052 - دار المأمون للتراث - دمشق - 1406 ه .