يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي يأكل معي هذا الفرخ ، فقال علي :
وأنا يا رسول الله ، لقد جئت ثلاثا كل ذلك يردني أنس ، فقال رسول
الله : يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : أحببت أن تدرك
الدعوة رجلا من قومي ، فقال رسول الله : لا يلام الرجل على حب
قومه .
في هذا الحديث جاء علي مرتين فرده أنس قائلا : رسول الله
على حاجة ، في المرة الثالثة دق علي الباب دقا شديدا .
وفي بعض الألفاظ : رفع صوته فسمع رسول الله صوت علي
وقال لأنس : إفتح الباب ليدخل علي ، ثم اعترض عليه رسول
الله ، أي على أنس ، واعتذر أنس كما في الخبر : أحببت أن تدرك
الدعوة رجلا من قومي .
لكن الحديث في مسند أبي يعلى كما يلي : حدثنا قطن بن
نسير ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا عبد الله بن مثنى ،
حدثنا عبد الله بن أنس عن أنس قال : أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حجل
مشوي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل
معي من هذا الطعام ، فقالت عائشة : اللهم اجعله أبي ، وقالت
حفصة : اللهم اجعله أبي ، قال أنس : فقلت أنا : اللهم اجعله سعد بن
عبادة ، قال أنس : سمعت حركة الباب ، فإذا علي ، فسلم ، فقلت : إن
حديث الطير — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣