بالدخول على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك اللحظة التي كان يدعو الله
أن يأتي إليه بأحب الخلق إلى الله وإلى الرسول .
فلنذكر - إذن - طائفة من ألفاظ القصة ، لنقف على واقع الأمر
أولا ، ولنطلع على تصرفات القوم في نقل هذا الحديث ، وكيفية
تصرفهم في الحديث ، إما اختصارا له وإما نقلا له بنحو يقلل من
أهمية القضية فيما يتعلق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
يقول الترمذي في صحيحه ( 1 ) عن أنس بن مالك : كان عند
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا
الطير ، فجاء علي فأكل معه .
هذا لفظ الحديث بهذا المقدار في صحيح الترمذي ، فلا يذكر
فيه دور أنس في القضية هذه كما سنقرأ ، ولا يذكر مجئ غير علي
ورجوعه من باب رسول الله .
وجاء في كتاب مناقب علي لأحمد بن حنبل ( 2 ) ما نصه : عن
سفينة خادم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الذي هو أحد رواة هذا الحديث يقول :
أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله طيرين بين رغيفين ، فقدمت
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 595 باب مناقب علي بن أبي طالب .
( 2 ) فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) لابن حنبل : 42 رقم 68 ، تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي .