إليه الطيرين ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى
رسولك ، ورفع صوته ، فقال رسول الله : من هذا ؟ فقال : علي .
لاحظوا نص الحديث الذي يرويه أحمد بن حنبل ، وقارنوا
بينه وبين رواية الآخرين .
ولكم أن تقولوا : لعل الآخرين تصرفوا في لفظ الحديث
بإسقاط كلمة ورفع صوته فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك وإلى رسولك ورفع صوته ، إن معنى رفع صوته أنه
عندما كان يدعو كان يدعو بصوت عال ، لنفرض أن هذا معنى
الحديث إلى هنا اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ورفع
صوته لكن الحقيقة إن لفظ أحمد محرف ، لأنا سنقرأ في بعض
الألفاظ : إن عليا عندما جاء في المرة الأولى فأرجعه أنس ولم
يأذن له بالدخول ، وفي المرة الثانية كذلك ، في المرة الثالثة لما جاء
علي رفع صوته فقال رسول الله : من هذا ؟
فمن هنا يظهر معنى ورفع صوته ويتبين التحريف ، وإلا
فأي علاقة بين قوله : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلى رسولك
ورفع صوته ، وقوله : فقال رسول الله من هذا ؟ فقال : علي ، أي :
قال سفينة : الذي خلف الباب هو علي ، قال : افتح له ، ففتحت ،
فأكل مع رسول الله من الطيرين حتى فنيا .
حديث الطير — صفحة 21
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١