الجهة الثانية :
دلالة حديث الطير على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إن حديث الطير يدل على إمامة أمير المؤمنين بالقطع واليقين ،
وذلك ، لأن القضية التي تتعلق بحديث الطير ، هذه القضية قد
أسفرت عن كون علي ( عليه السلام ) أحب الناس إلى الله وإلى الرسول ، فكأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد انتهز فرصة إهداء طير إليه ليأكله ، انتهز هذه
الفرصة للإعلان عن مقام أمير المؤمنين وعن شأنه عند الله
والرسول ، هذا الشأن الذي سنرى أن عائشة تمنت أن يكون لأبيها ،
وحفصة تمنت لأن يكون لأبيها ، وأنس بن مالك - صاحب القصة -
حال دون أن تكون
هذه المرتبة وأن يكون هذا الشأن والمقام لأمير
المؤمنين ، زاعما أنه أراد أن يكون لأحد من الأنصار ، وربما سعد
ابن عبادة بالخصوص ، بل سنقرأ في بعض ألفاظ هذا الحديث أن
الشيخين ، وفي سند أن عثمان أيضا ، جاؤوا إلى الباب ولم يتشرفوا
حديث الطير — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩