والشئ الذي يقمع الإفراط من الكيفيات إنما هو الكيفية المضادة لتلك الكيفية الغالية .
وأما الشئ الذي يخلف مكان ما نقصت ، فليس هو كيفية ، لكنه يحتاج أن يكون أشبه شئ بالجوهر الذي سبق فاستفرغ . وذلك أنه يريد أن يخلف مكانه ، ويقوم مقامه ، ويصير للحيوان بدلا منه . وذلك هو أن يغتذى الحيوان بما يكون من جوهر شبيه بالجوهر الذي سبق فاستفرغ منه . « [ 6 ] »
ولذلك - فيما أحسب - يسمى ذلك الجوهر غذاء « 1 » .
هامش
( [ 6 ] ) بما : وبما د / / منه : سقطت من م
( 1 ) جالينوس ، المزاج ، 3 ، 2 ، طبعة تويبنر ، ص 91 ، سطر 15 - 16 :
- ت . ع . المزاج ، مخطوط مجلس شوراى ملى طهران 521 ، 278 ب 14 - 15 :
فإن الاغتذاء ليس هو شيئا غير التشبه التام من الغاذى بالمغتذى حتى يصير مثله .
جالينوس ، القوى الطبيعية ، 3 ، 1 ، طبعة هيلمريش ، ، 3 ، ص 204 ، سطر 8 - 9 :
ش . ح . القوى الطبيعية ، مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 228 أ 2 - 5 :
أمر الغذاء يلتام بثلاثة أشياء تكون معه :
أحدها : الزيادة ، والثاني : الالتزاق ، والثالث : المشابهة .
أما الزيادة فهي تمام فعل القوة الجاذبة . وأما الالتزاق فهي مبدأ فعل القوة المغيرة . وأما المشابهة فهي تمام فعل القوة المغيرة .
وهذان الفعلان ، أعنى الالتزاق والمشابهة يحتاجان إلى مدة من الوقت .
وسالة تاسطيوس إلى بوليان الملك في السياسة وتدبير المملكة ، تحقيق محمد سليم عالم ، مطبعة دار الكتب 1970 ، ص 25 - 27 .