فالأمر إذا على ضد ما قال أولئك .
وذلك أنه قد ينقص من بدن الحيوان ويزيد فيه دائما شئ من الاستقصات . « [ 2 ] » إلا أن ذلك يكون بمقدار قصد ممن لا يقصد إلى فساد بدن الحيوان . وذلك أن استعمال الاسطقسات إذا كان مفرطا ، خارجا عن القصد ، أهلك الحيوان .
وأنا ملتمس أن أكشف لك ملاك الأمر في هذا القول ، وما ذهب عليهم « [ 5 ] » خاصة عن آخره ، وهو أن جميع / الأجسام التي تقبل الكون والفساد مضمنة بنوعين من التغير . وذلك أن جوهرها يستحيل ، ويتحلل أيضا ، فيجرى منه شئ . واستحالة جوهرها يكون بأن تبرد ، أو تسخن ، أو تجف ، أو ترطب .
فإن هذه الكيفيات فقط ، دون سائر الكيفيات ، تغير الجوهر بكليته ، كما سأبين بعد قليل « 1 » .
هامش
( [ 2 ] ) ويزيد : أو يزيد د
( [ 5 ] ) القول : بالقول د
( 1 ) جالينوس ، القوى الطبيعية ، 1 ، ، 3 ، طبعة ج .
هيلمريش ، 3 ، ص 106 ، سطر 6 - 10 :
ش . ح . القوى الطبيعية ، 1 ، مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 210 ب 10 - 211 أ 6 ، قد اختلف الناس في أمر الآلات التي تستعملها الطبيعة في أفعالها .
فقوم قالوا إنها الأربع الكيفيات الأولى ومزاجها ، أعنى الكيفيات الأول : الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة .
وقوم آخرون قالوا : إن اثنتين من هذه الأربع هما فاعلتان ، وهما اللتان للطبيعة . وأصحاب هذه المقالة هم الرواقيون . وذلك أن هؤلاء زعموا أن الكون إنما يتم بالاكتناز ، والانتشار . وأوجبوا الانتشار للحرارة ، والاكتناز للبرودة . وقالوا : إن الكيفيتين الأخريين ، أعنى الرطوبة واليبوسة ، هما الكيفيتان المنفعلتان ، بمنزلة المادة التي يستعملها الفاعل . فالحرارة والبرودة يفعلان فعلهما في الرطوبة واليبوسة .
وجدنا أرسطاطاليس في كتابه في الكون والفساد يستعمل في كلامه الأربع كيفيات ليصح بها أمر الكون والفساد والاستحالة . وفي كتابه في الآثار العلوية ، وفي مسائله ، وفي مواضع أخر يستعمل فيها كيفيتين فقط وهما الحرارة ، والبرودة . وذلك أن أكثر الفعل في الحيوان والنبات للحرارة والبرودة ، وأقله للرطوبة ، واليبوسة .
ش . ح . الصناعة الصغيرة ، مخطوط أياصوفيا 3588 ، 20 أ 8 - 21 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 26 ب 13 - 16 : الكيفيات الأول الفاعلة التي تفعل ، والمنفعلة التي يقع بها الفعل هي أربع : اثنتان منهن فاعلتان يكون بهما الفعل أكثر ، وهما الحرارة والبرودة .
واثنتان منفعلتان يقع بهما الفعل ، وهما اليبس ، والرطوبة .
جالينوس ، القوى الطبيعية ، 2 ، طبعة هيلمريش ، ، 3 ، ص 165 ، سطر 12 - 16 ؛ المرجع نفسه ، ص 185 ، سطر 17 وما بعده .