فالأصل إذا الذي أصل « 1 » : وهو أن الاسطقس واحد ، باطل .
ومما يظهر عيانا أن الشئ الذي يكون به الشفاء ليس هو شيئا واحدا : أنك « [ 2 ] » تجد بعض الناس يكون شفاؤه بالسخونة ، وتجد آخر يكون شفاؤه بالبرودة ، وتجد آخر يكون شفاؤه بالترطيب ، وتجد كثيرا من الناس يكون شفاؤهم بالتجفيف .
وأنت وإن وجدت بعض الناس يكون شفاؤه بالأشياء القابضة ، أو بالأشياء المرة ، فليس تجد جميع الناس يكون شفاؤهم بذلك . لكنك قد تجد من يكون شفاؤه بالأشياء المالحة ، أو بالأشياء الحلوة ، وتجد بعض الناس يكون شفاؤه « [ 7 ] » بما يعقل البطن ، وتجد آخر يكون شفاؤه بما يطلقه . وتجد واحدا يكون شفاؤه بما يكثف ، وآخر يكون شفاؤه بما يسخف « 2 » .
وفي جملة القول : ليس يمكن أن يوجد طريق من الشفاء يكون ، إلا وقد يوجد ضده يكون أيضا .
فقد بان صوابه في قوله :
إن الشئ الذي يكون به الشفاء ليس هو شيئا واحدا .
هامش
( [ 2 ] ) شيئا واحدا : شئ واحد د ، م / / أنك : أنا د
( [ 7 ] ) وتجد : وقد تجد د
( 1 ) وأصلت الشئ تأصيلا ( أساس البلاغة ، مادة : أص ل ) .
( 2 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا ، 88 ، 3 ، 3 ب 18 - 20 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 163 أ 14 - 163 ب 1 :
وذلك أن منها ما يكون بالأشياء التي تسخن ، ومنها ما يكون بالأشياء التي تبرد ، ومنها ما يكون بالأشياء التي ترطب ، ومنها ما يكون بالأشياء التي تجفف ، ومنها ما يكون بالأشياء التي تحبس ، وتمنع ، ومنها ما يكون بالأشياء التي تقبض وتسد ، ومنها ما يكون بالأشياء التي توسع ، وتخلخل .