شئ غير ذلك أصلا مما ليس يظهر مفردا « 1 » في الإنسان « 2 » .
فإذ قال هذا القول - ولا ينبغي أن تحذف من الكلام قوله : « مفردا » « [ 2 ] » كما فعل قوم كثير من أتباع بقراط ، لكن ينبغي أن تقر أن قوله « مفردا » على « [ 3 ] » حاله ، حتى يفهم قوله عنه كأنه قال : « [ 4 ] »
وذلك أنى لا أقول إن الإنسان في جملته من هواء ، ولا من نار ، ولا من ماء ، ولا من أرض ، ولا من شئ غير ذلك أصلا مما ليس يظهر وحده مفردا في الإنسان .
ومما يدلك على أن قوله الأول كله إنما هو في أنه ليس الاسطقس واحدا ما « [ 8 ] » تقدم من قولنا .
هامش
( [ 2 ] ) فإذ : إذ م
( [ 3 ] ) إن ( قوله ) : سقطت من د / / مفردا : مفرد م
( [ 4 ] ) كأنه : كما د
( [ 8 ] ) ما : مما م
( 1 ) مفردا :
( 2 ) جالينوس ، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لأبقراط ، مخطوط فلورنسة 173 شرقي ، 6 أ 17 20 : قال أبقراط :
أما من اعتاد أن يسمع من الكلام في طبيعة الإنسان شيئا خارجا عما يليق من الكلام فيها بالطب ، فليس يوافقه سماع هذا الكلام ، وذلك أنى لا أقول إن الإنسان في جملته من هواء ، ولا نار ، ولا من ماء ، ولا من أرض ، ولا من شئ غير ذلك أصلا مما ليس يظهر مفردا في الإنسان .
الرازي ، الفصول ، ص 20 ، بند 1 : وقد رد الفاضلان أبقراط وجالينوس على من قال إن الإنسان مركب من أجزاء لا حس فيها ، وعلى من قال إنه من الماء ، أو من الأرض وحده في الاسطقسات .