الاستقصات لا محالة أكثر من واحد . وذلك أن الواحد لا يمكن أن يقبل الأثر ، « [ 1 ] » لأنه ليس له شئ يؤثر فيه « 1 » .
فكما بيّن هو ما بيّن من الأجسام التي ينالها الألم ، كذلك نقدر أن نتبين ذلك من الأجسام التي تلتذ .
وكما يتبين من ذلك ، كذلك يتبين من الأجسام التي تحس ، كما فعلت أنا « [ 5 ] » في كتابي هذا في مواضع كثيرة متعمدا .
ويجب - إذ كان ليس في الاستقصات التي لا تقبل التأثير لا لذة ، ولا « [ 7 ] » مرجع ، ولا حس أصلا - ألا يكون فيها أيضا حفظ ، ولا ذكر ، ولا تخيل .
وذلك أن الحس لهذه كلها كالأصل ، والينبوع . فإن لم يكن من هذه كلها « [ 9 ] » شئ موجود في تلك الاستقصات ، فليس يوجد فيها شئ أصلا مما سوى ذلك « [ 10 ] » من الأفعال النفسانية .
فيجب من ذلك أن لا يوجد فيها أيضا النفس .
هامش
( [ 1 ] ) الاستقصات : الاسطقسات ت
( [ 5 ] ) ذلك : تلك ذ
( [ 7 ] ) الاستقصات : الاسطقسات د
( [ 9 ] ) كلها : سقطت من د
( [ 10 ] ) الاستقصات : الاسطقسات د
( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 2 أ 1 - 3 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23457 ، 160 ب 8 - 10 : ولا يمكن أن يكون الشئ هو المؤلم لنفسه ، والقابل للفعل منها ، حتى يكون هو الفاعل والمنفعل من جهة واحدة بعينها .