وإن في وجازة « 1 » كلام القدماء لموضع تعجب « 2 » .
وذلك أن أبقراط أشار إلى هذه المعاني كلها ، ودل عليها بأقل ما يكون من الكلام . وبيّن بيانا قويا أن أصل الأشياء ليس هو شيئا واحدا . « [ 3 ] »
وإذ قد وصفنا هذا ، فلننظر كيف نردف القول الذي تقدم ذكره بالقول الذي يتلوه .
وهذا قوله بلفظه : « [ 6 ] »
وأما أنا فأقول : إنه لو كان / الإنسان شيئا واحدا ، لما كان يألم أصلا ، وذلك أنه لو كان شيئا واحدا ، لما كان له شئ يؤلمه .
ولو أنزلنا أنه كان يألم ، لوجب ضرورة أن يكون ما يشفيه شيئا واحدا . « [ 9 ] »
هامش
( [ 3 ] ) شيئا واحدا : شئ واحد د ، م
( [ 6 ] ) قوله : + كله م / / بلفظه : + قال ابقراط م
( [ 9 ] ) ما يشفيه : الشئ الذي يدارى به ويشفيه د
( 1 ) وجازة : وقد وجز في منطقه ككرم ، ووعد وجزاء وجازة ووجوزا ( القاموس المحيط ، باب الزاي ، فصل الواو ) .
وقد وجز منطقك وجازة ( أساس البلاغة ، مادة : وج ز ) .
( 2 ) جالينوس ، حيلة البرء ، 4 ، 4 ، طبعة كين ، 10 ، ص 275 :
ت . ع . مخطوط فلورنسة 274 شرقي 126 أ 12 - 14 - مخطوط باريس 2855 عربى ، 111 ب 20 - 22 : وذلك لما قد عرفه جميع الناس . ولو لم أقله أنا ، من أنه لم يكن في الدنيا شئ أحب إلى القدماء ، ولا آثر عندهم من الإيجاز .