الذي هو منه وحده فقط « 1 » .
وأما في تثبيته أن في البدن مرتين يخالطان الدم في جميع الأوقات ، إحداهما صفراء ، والأخرى سوداء ، وأن معهما خلطا ثالثا وهو البلغم ، وذلك جار في الطبع في جميع الأسنان ، وفي جميع أوقات السنة ، فاقتصر على أن اقتص ما يظهر من ذلك عيانا ، فقال :
إنك إذا سقيت إنسانا دواء يخرج البلغم ، وجدته يخرج منه بالقىء « [ 6 ] » والإسهال : البلغم .
وإن سقيته دواء يخرج المرار ، وجدته يخرج منه المرار .
وإن جرحت موضعا من بدنه حتى يحدث فيه جرح ، سال منه دم .
وتجد ذلك كله يكون دائما في كل حال ، نهارا كان أو ليلا ، وصيفا كان أو شتاء .
واقتصر في تثبيته أن هذه هي طبيعة الإنسان ، أعنى أن من هذه حدثت جميع أعضائه ، ومنها يغتذى . على أن قال :
هامش
( [ 6 ] ) إذا : إن د
( 1 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 2 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 6 و 8 ، سطر 27 - 28 :
جالينوس ، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لابقراط ، مخطوط فلورنسة 173 شرقي 13 أ 14 - 15 :
فقد يجب أن يكون وقت من الأوقات يوجد فيه الشئ الذي هو منه وحده مفردا .