وإذا سمعها من يعرف ما يظهر / في العيان ، صيرته إلى المتعجب من قحة هذا الرجل . ويبلغ به من استعظام ذلك منه ما يبهر عقله .
لكنا سنقول في معاندة ما تقدم عليه أسقلبيادس قولا أبلغ من هذا في غير هذا الكتاب « 1 » .
وأما الآن فإني راجع في صفة ما يظهر عيانا ، متبعا في ذلك أقاويل بقراط . « [ 5 ] »
وما ظن بقراط أنه يبلغ من جهل أحد من الأطباء ، أو من قحته ، ما بلغه « [ 6 ] » أسقلبيادس .
فليس يخلو أسقلبيادس من أن يكون قد جهل هذه الأمور ، على ما هي عليه من القلة والصغر من أمور الطب ، أو يكون قد علمها ، وجحد معرفتها ، فيكون في غاية القحة « 2 » .
ولذلك صار كلامنا يطول بسبب مناقضتنا لمن استعمل القحة . وقصر كلام بقراط ، وصار وجيزا ، إذ كان إنما وصف ما يظهر عيانا فقط من غير أن احتاج « [ 12 ] »
هامش
( [ 5 ] ) منبعا : منبع م / / بقراط : أبقراط د
( [ 6 ] ) بقراط : أبقراط د
( [ 12 ] ) بقراط : أبقراط د / / وصار : فصار د / / إذ : إذا م / / احتاج : يحتاج د
( 1 ) في هامش إلى اليمين من مخطوط مدريد إشارة إلى أن الكتاب هو كتاب القوى الطبيعية .
( 2 ) جالينوس ، القوى الطبيعية ، 1 ، طبعة هيلمريش ، ، 3 ، ص 13 ، سطر 24 - 26 :