أو كان بهم يرقان ، أو كان بهم الوسواس السوداوى .
لكنا قد نجد أنا قد سقينا قوما كثيرا ممن هو شديد الهزال ، وبه علة من هذه الفعل التي ذكرت الدواء المسهل ، فانتفع باستفراغ ذلك الخلط الذي كان « [ 3 ] » سبب علته منفعة ليست باليسيرة .
ولو تقدم عليهم متقدم ، فأخرج من أبدانهم دما ، لكان قد قتلهم على « [ 5 ] » المكان « 1 » .
إلا أن الذي يضطر أسقلبيادس إلى أن يقول هذا القول ما ادعى من تلك الأجرام ، والفرج ، والاسطقسات التي لا تتصل . فإنه يلزم القائل بذلك ألا يقول بأن كيفية من الكيفيات توجد غريبة ، مخالفة لطبيعة أبدائنا ، حتى لا يزعم أن كيفية الفضول التي تستفرغ في كل يوم من الأبدان من البطن غريبة ، مخالفه لها . لكنه إنما يحدث لها الضرر عند احتباس الطبيعة من طريق الكثرة ؛ والامتلاء . فإن دواء ذلك إنما هو الاقلال من الطعام ، أو الإمساك عنه أصلا . « [ 12 ] »
فقد تقدم أسقلبيادس على كثير من أشباه هذه الأقاويل المضادة لما يظهر « [ 13 ] » عيانا ، حتى إذا سمعها من لا يعرف ما يظهر في العيان ، اضطرته إلى أن يتحير .
هامش
( [ 3 ] ) فانتفع : فإنه انتفع م
( [ 5 ] ) ولو : فلو د / / عليهم : عليه د
( [ 12 ] ) أو : ود
( [ 13 ] ) تقدم : أقدم د
( 1 ) من شروط الفصد ، انظر :
جالينوس ، الفرق ، نقل حنين بن إسحاق ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1977 ، ص 26 و 67 .