السبب الثامن :
بيان ما توصلنا إليه
أما الآن فلنشرح ما نذهب إليه :
نحن نعلم بأن مكانة الخليفة كانت تستدعي امتلاكه قدرتين :
الأولى : العلم بالأحكام .
الثانية : قدرته السياسية لإدارة الأمور .
وهذا ما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذلك ، حيث كان من وظائفه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تبيين
الأحكام ، كما كان له إدارة أمور البلاد ، وبفرق واحد : أن رسول الله كان
مشرعا ، أما الخليفة فيلزم عليه أن يكون محدثا ، وحيث لم يعرف أحاديث
رسول الله ، فقد واجه المشكلة مع الصحابة ، إذ كانوا
يخطئونه المرة تلو
الأخرى ( 1 ) بأحاديث الرسول وآيات الذكر الحكيم .
وإن تكرار هذه ا لحالة كانت تؤدي إلى التشكيك في قدراته العلمية ،
ومنه التشكيك في صلاحيته للخلافة ، وفي المقابل تقوية الجناح المقابل له
برجوع الناس إليهم .
هامش
1 - أنظر : منع تدوين الحديث : 114 - 125 .