وفي نص آخر : والله لقد رأيت عبد الله وما أراه إلا عبد آل محمد ( 1 ) .
فكيف يمكن القول بأن المتخلف عن بيعة أبي بكر ( 2 ) ، والشاهد دفن
الزهراء ( عليها السلام ) ( 3 ) ، والراوي فضائل أصحاب الكساء كعلي ( 4 ) والزهراء ( 5 ) والحسن ( 6 ) والحسين ( 7 ) والخلفاء بعدي اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني
إسرائيل ( 8 ) وفي آخر : الأئمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين تاسعهم
المهدي ( 9 ) ، أن يكون من المنحرفين عن علي بن أبي طالب وأهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ !
وعليه ، فنحن لا نقبل أن يكون ما علله كتاب الشيعة هو السبب
الأساس في ذلك ، لمجئ روايات الفضائل عن الشيخين في علي ، فلو كان المنع
لهذا السبب وحده لما وصلتنا هذه الروايات الكثيرة الدالة على إمامة علي
وأهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
نعم إن الشيخين قد رويا في فضائل علي وأهل بيت الرسول ، وقد عقد
محب الدين الطبري بابا بعنوان ( ذكر ما رواه أبو بكر في فضائل علي ) وباب
هامش
1 - سير أعلام النبلاء 1 / 468 ، المعرفة والتاريخ 2 / 541 - 542 .
2 - أنظر : الخصال 2 / 464 في أبواب الاثني عشر .
3 - أنظر : الخصال 2 / 361 باب السبعة ، تنقيح المقال 2 / 215 ، وكشف الغمة .
4 - كروايته : ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) و ( النظر إلى وجه علي عبادة ) و ( قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا ) و ( علي أعلم بالواحد منهم ) .
5 - كروايته : ( إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ) و . . .
6 - أنظر : مجمع الزوائد 9 / 179 ، كامل الزيارات 51 ب 14 ح 4 - 8 .
7 - أنظر : مجمع الزوائد 9 / 179 ، كامل الزيارات 51 ب 14 ح 4 - 8 .
8 - تنقيح المقال 2 / 215 .
9 - كفاية الأثر 2 / 19 .