وما ادعاه البخاري حول صحيحه ينحصر في الروايات المسندة ،
يعني اتصال السند بالمتون الخبرية ، وما يخرج عن هذا العموم متابعات
وشواهده وتعليقاته ، ولذا فإننا وعندما نريد الاستدلال على صحيح
البخاري فإنه ينبغي الإشارة في الاستدلال إلى أي قسم من هذه الأقسام :
الشواهد ، التعليقات ، المسندات ؟
والمسألة الأخرى في هذا الكتاب ، وتطرح بعنوان إشكال ، وهي
مسألة التراجم ، والعناوين الواردة تحت الصحيح . .
هناك مقولة مشهورة تقول : إن فقه البخاري يكمن في تراجمه ، وهذا
يعني أن فقاهة محمد بن إسماعيل البخاري تستكشف من هذا القسم ،
أي تحسب من اجتهاداته وآرائه الفقهية ، ومن المحتمل أن يكون هذا
صحيحا أو غير صحيح .
والمسألة الأخرى التي ترتبط بذلك الكتاب هي العناوين التي لم يرد
تحتها أي من الروايات ، يعني انحصارها في الترجمة فقط دون وجود
ذكر للرواية .
ويعد هذا نقصا في الكتاب ; وعادة ما يبرره البعض بأن البخاري يبتدأ
عمله بإدراج العنوان أولا فإذا وجد رواية سجلها وإلا فلا ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) هدى الساري : 6 و 12 .