نعم في رواياتنا - ونحن لا ننكر - توجد روايات شاذة ، قليلة
جدا ، هذه لا يمكن حملها على بعض المحامل .
لكن هذه الروايات أعرض عنها الأصحاب ، السيد المرتضى
رحمة الله عليه المتوفى قبل ألف سنة تقريبا يدعي الإجماع على
عدم نقصان القرآن ، مع وجود هذه الروايات الشاذة ، يدعي
الإجماع على ذلك ، فيدل على إعراضهم عن هذه الروايات وعدم
الاعتناء بها ، وكذلك الطبرسي في مجمع البيان ، والشيخ الطوسي
في التبيان ، وهكذا كبار علمائنا ( 1 ) .
والأهم من ذلك كله ، لو أنكم لاحظتم كتاب الإعتقادات للشيخ
الصدوق ( 2 ) ، فنص عبارته : ومن نسب إلينا أنا نقول بأن القرآن أكثر
من هذا الموجود بين أيدينا فهو كاذب علينا .
مع العلم بأن الصدوق نفسه يروي بعض الروايات الدالة على
التحريف في بعض كتبه ، وقد تقرر عندنا في الكتب العلمية أن
الرواية أعم من الاعتقاد ، ليس كل راو لحديث يعتقد بما دل عليه
الحديث ، يشهد بذلك عبارة الصدوق رحمة الله عليه الذي هو
رئيس المحدثين ، فإنه قد يروي بعض الروايات التي هي بظاهرها
هامش
( 1 ) راجع : التبيان في تفسير القرآن 1 / 3 ، مجمع البيان في تفسير القرآن 1 / 15 .
( 2 ) الشيخ الصدوق أولا : يلقب برئيس المحدثين ، وثانيا : في كتابه الإعتقادات يذكر
هذا المطلب ، وثالثا : الشيخ الصدوق من قدماء علمائنا .