البحث في سند الروايات
:
حينئذ تصل النوبة إلى البحث عن سند تلك الروايات ، لأن
الرواية إنما يصح الاستناد إليها في مسألة من المسائل ، في أي باب
من الأبواب ، إنما يصح التمسك برواية إذا ما تم سندها ، وتمت
دلالتها على المدعى .
فلو فرضنا أن الرواية لا تقبل الحمل على وجه من الوجوه
المذكورة وغيرها من الوجوه ، فحينئذ تبقى الرواية ظاهرة في
الدلالة على نقصان القرآن ، فتصل النوبة إلى البحث عن سندها .
هنا نقطة الخلاف بيننا وبين أهل السنة ، ومع الأسف فإننا
وجدنا الروايات التي تدل دلالة واضحة على نقصان القرآن ولا
تقبل الحمل على شئ من الوجوه الصحيحة أبدا ، وجدنا تلك
الروايات كثيرة عددا وصحيحة سندا في كتب أهل السنة .
اللهم ، إلا أن نجد في المعاصرين - كما نجد من يقول بما نقول -
بأن لا كتاب صحيح عند السنة من أوله إلى آخره أبدا ، ونحن أيضا
منذ اليوم الأول قلنا بالنسبة إلى كتبهم : إنهم تورطوا عندما قالوا
بصحة الكتب الستة ولا سيما الصحيحين ، ولا سيما البخاري ، بناءا
على المشهور بينهم حيث قدموه على كتاب مسلم ، وقالوا بأنه