أصح الكتب بعد القرآن المجيد ، تورطوا في هذا .
نعم ، نجد الآن في ثنايا كتب المعاصرين ، وفي بعض
المحاضرات التي تبلغنا عن بعضهم ، أنهم ينكرون أو ينفون القول
بصحة الكتابين أيضا ، وهذا يفتح بابا لهم ، كما يفتح بابا لنا .
وأما بناءا على المشهور بينهم من صحة الصحيحين والكتب
الأربعة الأخرى ، بالإضافة إلى كتب وإن لم تسم بالصحاح إلا أنهم
يرون صحتها ككتاب المختارة للضياء المقدسي ، الذي يرون
صحته ، والمستدرك على الصحيحين ، حيث الحاكم يراه صحيحا ،
وغيره أيضا ، ومسند أحمد بن حنبل الذي يصر بعض علمائهم على
صحته من أوله إلى آخره ، وهكذا كتب أخرى .
فماذا يفعلون مع هذه الروايات ؟ وماذا يقولون ؟ روايات لا
ريب في دلالتها على التحريف ، يعني كلما حاولنا أن نحملها على
بعض المحامل الصحيحة ونوجهها التوجيه الصحيح ، لا نتمكن . . .
أما نحن ، فقد تقرر عندنا منذ اليوم الأول ، أن لا كتاب صحيح
من أوله إلى آخره سوى القرآن ، هذا أولا .
وثانيا : تقرر عندنا أن كل رواية خالفت القرآن الكريم فإنها
تطرح . . . نعم ، كل خبر خالف الكتاب بالتباين فإنه يطرح ، إن لم
يمكن تأويله ، وفرضنا أن هذا القسم الأخير لا يمكن تأويله .
عدم تحريف القرآن — صفحة 27
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧