والذين جمعوا القرآن على عهد عثمان وتعاونوا معه في جمعه
قالوا : إن فيه غلطا ، قالوا : إن فيه خطأ .
إلا أنك لا تجد مثل هذه التعابير في كلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا
تجد عن أئمتنا كلمة تشين القرآن الكريم وتنقص من منزلته
ومقامه ، بل بالعكس كما أشرنا من قبل ، وهذه نقطة يجب أن لا
يغفل عنها الباحثون ، وأؤكد أنك لا تجد في رواياتنا كلمة فيها أقل
تنقيص للقرآن الكريم .
فالذين قالوا : حسبنا كتاب الله ، وأرادوا أن يعزلوا الأمة عن
العترة والسنة ، أو يعزلوا السنة والعترة عن الأمة ، هم لم يجمعوا
القرآن ، وتركوا جمعه إلى زمن عثمان ، وعثمان قال : إن فيه لحنا .
وقال آخر : إن فيه غلطا . وقال آخر : إن فيه خطأ . ( 1 )
ثم جاء دور العلماء ، دور الباحثين ، دور المحدثين ، فمنذ
اليوم الأول جعلوا يتهمون الشيعة الإمامية الاثني عشرية بأنهم
يقولون بتحريف القرآن .
هامش
( 1 ) راجع : الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 47 ، تفسير الرازي 22 / 74 ، الإتقان
في علوم القرآن 1 / 316 ، فتح الباري 8 / 301 ، معالم التنزيل .